الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

أنا المهديّ المنتظَر لا كذب يا طالب العلم ويا معشر عُلماء الأمَّة..

  أنا المهديّ المنتظَر لا كذب يا طالب العلم ويا معشر عُلماء الأمَّة..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
إلى أخي الكريم طالب العلم وكذلك إلى جميع عُلماء المُسلمين من الذين اطلعوا على بيان القرآن الحقّ في الإنترنت العالمية أو تسلمت لهم نسخ منه، اتقوا الله وجميع المُسلمين في ذمتكم لئن صدقتم صدقوا ولئن كذبتم كذبوا فإن كنتم ترونَني على الحقّ فلا تصمتوا والساكت عن الحقّ شيطانٌ أخرسٌ، وإن كنتم ترونَني على ضلالٍ مُبينٍ فكذلك لا ينبغي لكم الصّمْت حتى لا يُضِلّ المدعو ناصر اليماني المسلمين إن كنتم تروني على ضلالٍ مُبينٍ، فذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين، 
ولكن للأسف إني أرى بعض عُلماء المُسلمين يحاورني فيجادلني في الدين حتى إذا غلبته بالحقّ انسحب ولم يعترف بشأني بعد ما تبين له أنّ الله حقاً زادني على جميع علماء الأمَّة بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم.
وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ أكرر فأقول:
 إنّني لم أقل بأنّني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي؛ بل أفتاني في ذلك جدي محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولكن محمداً رسول الله يعلم بأن الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌ ولذلك جعل بإذن الله برهان التصديق للرؤيا أنه ما جادلني أحدٌ من علماء الأمَّة من القرآن العظيم إلاّ غلبتُه بالحقّ، فإن رأيتم يا معشر المُسلمين بأنه حقاً لا ترون عالماً يجادلني من القرآن إلاّ غلبتُه بالحقّ فقد تبين لجاهلكم وعالمكم التصديق للرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي في الحوار فلا ينبغي لكم أن تصمتوا عن الحقّ وتلك حجة لله عليكم أن يُصدق الله الرؤيا بالحق، وإلى متى الصمت عن الحق؟
ويا معشر المسلمين 
كونوا شُهداء بالحقّ بيني وبين عُلمائكم فإن رأيتموهم غلبوني بعلمٍ وسُلطانٍ مُنيرٍ فقد كفّوا عن المسلمين شري حتى لا أُضِلَّ الأمَّة، وإن رأيتم أنّ الله قد جعلني المُهيمن عليهم بسلطان العلم من القرآن العظيم فقد تبين لكم أني حقاً المهديّ المنتظَر،
 وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني أفتي بما يلي:
أولاً:
  في شأن عقيدتكم في عذاب القبر أنه في حُفرة الجسد فأنكر ذلك جُملةً وتفصيلاً، ولم ينزل الله في ذلك من سُلطان في القرآن العظيم بل ينفيه القرآن ويؤكد العذاب من بعد الموت للمجرمين منكم على الروح في النار من دون الجسد في الحياة البرزخيّة إلى يوم يبعثون.
ثانياً: 
  في شأن عقيدتكم في صحة الروايات لفتنة المسيح الدجال بأن الله يؤيّده بالمعجزات فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويُحيي الموتى فيفلق الرُجل إلى نصفين فيمر بين الفلقتين ومن ثم يبعثه حياً 
بمعنى: أنه يُحيي الموتى كما تزعمون، ولكني أنكر ذلك جُملةً وتفصيلاً. فإنّ الله لا يؤيد بآيات المعجزات للتصديق لأهل الباطل وكأنه يريد لعباده الكفر؛ بل يؤيد بآيات المعجزات للتصديق لدعوة الحقّ، ولكني أفتي في فتنة المسيح الدجال أنها جنة ونار ليس إلا، فأما النار فيستطيع أن يُوقدها أحدكم وأما الجنة فهي جنة الله في الأرض توجد في باطن أرضكم من تحت الثرى في أرض الريحان والأنام في الأرض المفروشة بالخضرة مستوية التضاريس مهدها الله ونعم الماهدون وقد بيناها من القرآن العظيم وفصلناها تفصيلاً وهي أرض المشرقين فتشرق عليها الشمس من جهتين متقابلتين 
وربها الله وليس المسيح الدجال.تصديقاً لقول الله تعالى:
  {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} 
 صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]. 
 وتصديقاً لقوله تعالى: 
 {الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ﴿٥﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} 
 صدق الله العظيم [طه]. 
وقد أمرناكم بالتطبيق للتصديق فتجدون البيان الحقّ حقاً على الواقع الحقيقي.
 
 ثالثاً: 
  في شأن حد من الحدود الشرعية في رجم الزاني أو الزانية المتزوجين بأن الله لم يأمركم بذلك؛ بل حدهم مائة جلدة للزاني والزانية الأحرار وخمسين جلدة للعبد والأمَّة سواء كانوا مُتزوجين أم عازبين وأثبتنا ذلك من القرآن العظيم وفصلناه تفصيلاً لأولي الألباب منكم.
 
 رابعاً:
  في شأن عقيدتكم في البعث فأكثركم يظنّ أنه بعثٌ واحدٌ، فنقول: بل يوجد في الكتاب بعثٌ في هذه الدنيا فيرجع إليكم جميع الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون، ولكن المسيح الدجال سوف يستغل هذا البعث المحدود لبعض الأموات فيقول هذا يوم الخلود وأنه الله وأن لديه جنّة وناراً ويقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو كذّاب ولذلك يُسمى المسيح الكذاب، بمعنى أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ والدليل على أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم هو أنه يقول أنه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل سوف يقول لكم كما قال لبني إسرائيل من قبل وهو في المهد صبياً:
 {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} صدق الله العظيم [مريم:٣٠].

 
 خامساً: 
  أكفر بعقيدتكم نتيجة الحديث الباطل أن سورة الإخلاص تعدل ثُلث القرآن وذلك مكرٌ يهوديٌّ لكي يكون الله ثالثَ ثلاثٍة وأن الله ثلث الكتاب والمسيح ثُلث ومريم الثلث الباقي من الكتاب!
فكيف تعتقدون أن ذلك الحديث عن محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ فكيف يجعل سورة الإخلاص الخاصة بوصف ذات الرب سبحانه تعدل ثلث القرآن؟ فهل تعلمون ما يريد المفترون على الله ورسوله من ذلك الحديث المُفترى؟ 
وذلك لكي يكون تصديقاً لعقيدة الباطل بأن الله لا يعدل إلا ثلث الكتاب وثلث المسيح عيسى ابن مريم وأمه الثلث الآخر؛
 بل إنكم بربكم تعدلون وأنتم لا تعلمون يا معشر المُسلمين، أم إنكم لا تفقهون ما جاء في سورة الإخلاص التي يقول الله فيها أنه الأحد لا إله إلا هو الصمد وأنه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد.إذاً الآية تتكلم عن ذات الله سبحانه، فكيف تجعلون الله ثُلث القرآن أفلا تعقلون؟ 
ولربما يود أحدكم أن يقاطعني فيقول: "إنما يقصد الأجر". 
فنقول: 
 إنما ذلك تمويه من المفترين بل الأجر في قراءة القرآن هو كما علمكم محمدٌ رسول الله-صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-بأن لقارئ القرآن بكل حرفٍ حسنة ولاأقول{أَلَمْ} حرف بل ألف حرف واللام حرف والميم حرف. 
وكذلك يريد المنافقون أن لا تتدبروا القرآن فيقول أحدكم ما دامت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن فسوف أقرأها ثلاث مرات في اليوم وكأني ختمت القرآن في يوم! 
ومن ثم يتولى عن التدبر في آيات القرآن العظيم ويكتفي بقراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات في اليوم وكأنه قرأ القرآن كُله، فلا داعي أن يتعب نفسه في قراءة القرآن!
ولكن ناصر اليماني يفتيكم في سورة الإخلاص أنها حقيقةُ جميع ما يدعو إليه هذا القرآن العظيم وتهدي إلى صراط العزيز الحميد الذي عرَّف لكم صفات ذاته سبحانه في سورة الإخلاص أنه الأحد الصمد وأنه لم يلد ولم يولد وأنه لم يكن له كفؤاً أحد.
وجميع ما جاء في القرآن العظيم وفي جميع الكتب السماوية تدعو إلى التصديق بما جاء في سورة الإخلاص وباقي القرآن تجدونه يجادل عن حقيقة سورة الإخلاص ويدعوكم إلى توحيد ربكم بأنه الأحد لا إله إلا هو ولا ثاني له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد، وذلك هو كُل ما جاء به القرآن العظيم وكذلك جميع الكتب السماوية من قبله.

وقال الله تعالى: 
 {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥]. 
فكيف تجعلون ذلك ثلث القرآن، أفلا تعقلون؟ بل جميع ما جاء في القرآن يدعو إلى حقيقة القول الثقيل لا إله إلا الله الأحد، ولا أعلم بشيء يزن هذا القول الثقيل حتى لو جُعلت السماوات والأرض وما بينهما في كفة وكلمة التوحيد في كفة لرجحت كلمة لا إله إلا الله الأحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد، فكيف يفتنونكم عن عقيدتكم يا معشر علماء الأمَّة فتجعلون ذلك يعدل ثُلث القرآن؟ أفلا تتقون؟
 
سادساً:
  أنفي عقيدتكم الباطل بأن الصراط المُستقيم يؤدي إلى نار جهنم، ولربّما يود أحد علماء الأمَّة أو عامة المسلمين أن يقول:
 "ومن ذا الذي يقول أن الصراط المُستقيم يؤدي إلى نار جهنم؟".
 فنقول: 
عقيدة الباطل المدسوسة والتي جعلت صراط الحقّ وصراط الباطل طريقاً واحدة تمرّ على نار جهنم فيسقط أهل النار في النار ويمضي أصحاب الجنّة على الصراط فوق جهنم ثم يدخلون إلى الجنّة.ولربّما يودّ أحدكم يا معشر علماء الأمَّة أن يقاطعني فيقول:
 "بل الصراط المستقيم أحدُّ من السيف وأرهفُ من الشعرة هذا ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، وأنه يمر فوق النار فيسقُط أصحاب النار". 
ومن ثم يأتيني بالآيات المُتشابهات مع روايات الفتنة في ظاهرهن ولا يزَلن بحاجة 
إلى التأويل فيقول:
 "أم لم تقرأ يا ناصر اليماني قول الله تعالى:  
{وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} 
 صدق الله العظيم [المؤمنون:٧٤]. 
وكذلك ألم تقرأ يا ناصر اليماني قوله تعالى:
 {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿٧٢﴾} 
صدق الله العظيم [مريم]؟".
ومن ثم يُرد المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني فأقول لكم:
 يا معشر علماء الأمَّة 
إني لا أدعوكم إلى الاحتكام إلى الآيات المتشابهات مع أحاديث الفتنة؛ بل أدعوكم إلى الاحتكام إلى الآيات المُحكمات الواضحات البينات واللاتي لم يجعلهن الله في أسف ناصر اليماني ولا جميع الراسخين في العلم لكي يأتوكم بتأويلهن؛ بل جعلهن الله واضحاتٍ بيّناتٍ لأنهنَّ أمّ الكتاب لذلك جعلهن واضحات لعالمكم وجاهلكم لا يزيغ عنهن إلا هالكٌ، وحتماً الذين في قلوبهم زيغ عن الحقّ الواضح والبين فيهن فسوف يتبع الآيات المُتشابهات مع أحاديث وروايات الفتنة وينبذ الآيات المُحكمات الواضحات البينات وراء ظهره ويستمسك بالآيات المتشابهات مع الأحاديث الموضوعة، وذلك لأنه يبغي إثبات حديث الفتنة لأنه لا يريد إلا التمسك بالسنة فقط وإنما أعجبته آيات متشابهات في القرآن مع تلك الأحاديث برغم أنه يعلم أن تلك الآيات لا تزال بحاجة إلى التأويل فيزعم أن هذه الأحاديث جاءت تأويلاً لتلك الآيات فهو كذلك يريد تأويل المُتشابه من القرآن
 ولذلك قال الله تعالى: 
 {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل‌عمران:٧]
وإذا تدبرتم هذه الآية التي تحذركم من اتباع الآيات المتشابهة مع أحاديث الفتنة برغم أن هذه الأحاديث تُخالف الآيات المحكمات في القرآن في نفس الموضوع، فسوف تجدون بأن الله يقول إن الذين يتَّبعون المتشابه إنما يبتغون الفتنة، فهل تظنّون بأن هذا العالم الذي اتبع المتشابه أنه يريد الفتنة للأمة؟ كلا ثم كلا، فلو كان يريد الفتنة للأمّة لما قال الله عنه بأنه يريد كذلك تأويل القرآن بالحقّ في قوله تعالى:
{ابْتِغاءَ الفِتْنَة وَابْتِغاءَ تَأْويلِهِ}، 
 إذاً ما هو المقصود من هذه الآية التي تتكلم عن بعض العلماء بأنهم يبتغون الفتنة وكذلك يبتغون تأويل القرآن؟
وسوف نفتيكم بالحقّ أن هؤلاء من العلماء المجتهدين يريدون تأويل القرآن المتشابه مع هذه الأحاديث التي هم متمسكون بها فيظنون بأنها جاءت لتأويل هذه الآيات المتشابهات مع أحاديث الفتنة غير أنهم لا يعلمون أنها فتنةٌ موضوعةٌ من قبل شياطين البشر من اليهود؛ بل يظنّونها عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
وما أريد قوله لكم يا إخواني عُلماء المُسلمين هو:
 لماذا لا تتركون تأويل المُتشابه والذي لا يعلم بتأويله إلا الله وحده ويُعلمه للراسخين في العلم ومن ثم تتمسكون بالآيات المُحكمات الواضحات البينات والتي جعلهن الله أمّ الكتاب في تصحيح عقيدة المسلم ولا يزيغ عنهن إلا هالكٌ،
 فإذا رجعتم إلى المحكمات في شأن الصراط المُستقيم فسوف تجدون في الكتاب أنّ الصراط المستقيم هو صراط العزيز الحميد يؤدي بمن سلكه إلى النّعيم وليس إلى الجحيم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومن مات وهو سالك نجد الصراط المستقيم دخل الجنة لأن نجد الصراط المُستقيم يؤدي إلى جنة النعيم وليس الناس يسلكون الصراط المستقيم في الآخرة كلا ثم كلا، فلا يوجد هناك عمل بلا حساب؛ بل السلوك في الصراط المُستقيم هو في الدُنيا حتى يأتيه الموت وهو على صراط العزيز الحميد ومن ثم يدخله هذا الصراط إلى الجنة.
وإنما الصراط المُستقيم معنويٌ عقائديٌ؛ درب القلوب المُبصرة، فمن أراد صراط العزيز الحميد فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك في عبادة ربه أحداً وذلك نَجْدُ الصالحين. وأما النّجْدُ الآخر فهو سبيل الطاغوت ويؤدي إلى نار جهنم فإذا مات وهو في سبيل الغيِّ والضلال دخل النار.
ولم يجعل الله صراط الأخيار وصراط الكفار صراطاً واحداً يؤدي إلى نار جهنم، ما لكم كيف تحكمون؟ بل هما نَجْدان في اتجاهين متعاكسين، فنَجْدٌ تجدون من سلكه فازَ برضوان الله وأمّا النّجْدُ الآخر فمن سلكه فقد نال غضب الله وأرضى عدوَّه الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى: 
 {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ﴿٨﴾ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿٩﴾ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴿١٠﴾}
  صدق الله العظيم [البلد].
فنجْد الحقّ يؤدي إلى النعيم ونَجْدُ الطاغوت يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير. وقال الله تعالى:
 
 {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}  
صدق الله العظيم [الانسان:٣]،
 فإن سلك سبيل الحقّ فهو من الشاكرين لربّهم وإن انقلب على عقبيه وسلك الطريق المخالف للسبيل الحقّ
 فهو من الكافرين.
ويا معشر علماء الأمَّة
 لا أجد في الكتاب بأن السلوك في الصراط المستقيم يوجد في الآخرة على نار جهنم؛ بل هو في الدُنيا وعجبي من أمركم!
 أفلا ترون أنكم تقولون في اليوم عديد المرات في جميع الركعات:
 {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿١﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين ﴿٢﴾ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾} 
صدق الله العظيم [الفاتحة].
ولكنكم جعلتم بعقيدتكم صراط الحقّ والمعوج واحدة برغم أنكم تقولون غير صراط المغضوب عليهم بفاتحة الدُعاء:
 {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}  
صدق الله العظيم،
 وفي جميع الآيات عن الصراط في الكتاب تجدونه في الدُنيا صراطاً معنوياً 
عقائدياً يسلكه أصحاب القلوب المُبصرة، وقال الله تعالى:
  {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
  صدق الله العظيم [الحج:٢٤]. 
 فكيف يؤدي الصراط المستقيم إلى نار جهنم ثم إلى الجنة؟ أفلا تعقلون؟
 وهو طريق الأمن والأمان ويأتي صاحبه آمناً يوم القيامة، أفلا تتقون؟ 
وقال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [المؤمنون:٧٣]
وسلوكه في الدُنيا وليس في الآخرة، وأما في الآخرة فصراط الجنة والنار ليسا معنوياً، بل طريق تؤدي إلى الجنة وطريق أخرى تؤدي إلى نار جهنم وقال الله تعالى: 
 {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾} 
 صدق الله العظيم [الصافات]
ولا أظنّ هذه الآية تحتاج إلى التأويل نظراً لأنها من المُحكمات الواضحات تُفيد بأنّ الطريق إلى النار غير الطريق إلى الجنّة ولكنكم بعقيدتكم جعلتموهما طريقاً واحداً تؤدي إلى نار جهنم وهي نفس الطريق إلى الجنة، وإنما أهل النار يتساقطون من على الصراط إلى النار! ولو كانت هذه العقيدة حقاً لما وجدتم هذه الآية في القرآن للتحديد بأن الطريق إلى النار غير الطريق إلى الجنَّة، ولن أفسر هذه الآية فهي واضحة وكذلك توجد في القرآن العظيم من ضمن الآيات المُحكمات تقول أنه عندما يُساق أصحاب النار صوب النار بأنهم يفترقون إلى سبع جماعات زُمراً متوجهين صوب أبواب جهنم السبعة فلكل باب منهم جزء مقسوم، وكذلك يتوجه أصحاب الجنَّة إلى الجنة زُمراً فهذه تخالف لما تعتقدون جملة وتفصيلاً؛ بل اختلافاً كثيراً وتنفي عقيدتكم بأن الناس يساقون أجمعين صوب نار جهنم ليسلكوا الصراط المُستقيم الممدود على نار جهنم فمنهم من يسقط من على الصراط في نار جهنم والآخرون يستمرون في سلوك الصراط المستقيم الممدود على نار جهنم حتى يدخلوا إلى الجنة، ولكن الآيات المحكمات لعقيدتكم لبالمرصاد وسوف تجدون الآيات المحكمات في هذا الشأن تخالف لعقيدة الباطل، فانظروا إلى هذه الآية المحكمة والتي لم يجعلها الله بأسف ناصر محمد اليماني لكي يُأوِّلَها للأمَّة، ولم يجعلها الله بأسف جميع الراسخين في العلم لتأويلها نظراً لأنها واضحةٌ وبيّنةٌ ومُفصَّلةٌ تفصيلاً من لدن عليم حكيم وقال الله تعالى:
 
 {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٧٢﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾} 
صدق الله العظيم [الزمر].
فقد علمتم يا قوم من خلال هذه الآية المُحكمة والتي لا تحتاج إلى تأويل بأنّ أهل النار يُساقون صوب النار زُمراً فيتم تقسيمهم إلى سبع جماعاتٍ بعدد أبواب نار جهنم السبعة فلكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ:
 {حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٧٢﴾}
  صدق الله العظيم.
وكذلك أصحاب الجنة يساقون صوب الجنة زمراً جماعات، ولكن عقيدة الباطل الذي يعتقدها المسلمون بمكرٍ من اليهود تقول أنّ الناس يساقون أجمعين صوب نار جهنم فيسلكون الصراط المُستقيم جميعاً على نار جهنم فأصحاب النار يسقطون! أفلا ترون بأن بين هذه العقيدة المنكرة وبين الآيات المُحكمات البينات اختلافاً كثيراً؟
 ولكنكم ستجدون هذه العقيدة المنكرة تتشابه مع ظاهر آيات أُخر لا تزال بحاجة إلى تأويل كمثال قول الله تعالى: 
 {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿٧٢﴾}
  صدق الله العظيم [مريم].
ومن ثم تجدون الحديث المُفترى المدسوس بخبث قد تشابه مع ظاهر هذه الآية وذلك لكي تظنوا بأن هذا الحديث جاء بياناً لها عن محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وإليكم الحديث المفترى والذي يشابه هذه الآية في ظاهرها: 
 [ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرِد النَّاس النَّار ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَر ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَس ثُمَّ كَالرَّاكِبِ الْمُجِدّ فِي رَحْله ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُل فِي مَشَيْته]، 
وكذب أعداء الله و ما كان لمحمدٍ رسول الله أن ينطق بحديث يخالف القرآن المحكم البين في هذا الشأن، أفلا تعقلون؟
ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ حقيق لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ أفتيكم في تأويل هذه الآية المُتشابهة مع حديث الفتنة المدسوس وأبيّن لكم حقيقة الورود في هذا الموضع وأفصِّله من القرآن تفصيلاً،
 فأمّا الورود في هذا الموضع:
فلا يقصد به الدخول وإن ظننتم أنه الدخول فسوف تكون لكم الآيات المحكمات لعقيدة المنكر لبالمرصاد فتجدونها تنفي ذلك جملةً وتفصيلاً، إذاً ما هو الورود المقصود في هذه الآية؟
 وإليكم الفتوى:
 بأنَّه الوصول إلى الساحة لرؤية جهنم لمن يرى أي من الناس أجمعين فبشكل عامٍ يرونها أجمعون لكي يحمد اللهَ أهلُ الجنّة إذ نجّاهم من هذه النار التي تلظّى لا يصلاها إلا الأشقى، وأما أصحابها فسوف ينزع الرُعبُ منهم أفئدتَهم، نزّاعة للشوى تدعو من أدبر وتولّى، فالورود إلى ساحة جهنّم شاملٌ للناس أجمعين، فبُرِّزت الجحيم لمن يرى بشكل عام تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾} 
 صدق الله العظيم [التكاثر]،
 ومن ثم يتفرقون من بعد الحشر للناس أجمعين إلى ساحة جهنم ثم يتفرقون
 تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ﴿١٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ﴿١٥﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ﴿١٦﴾} 
صدق الله العظيم [الروم].
إذاً الورود المقصود في هذه الآية مثله كمثل ورود موسى عليه الصلاة والسلام إلى ماء مدين ولكنكم تعلمون بأنّه لم يدخل إلى ماء مدين؛ بل ورد إليه أي وصل إلى ساحة بئر مدين، وقال الله تعالى:
 {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}
  صدق الله العظيم [القصص:٢٣].
 وليس هذا قياساً؛ بل لفهم أنواع الورود في القرآن العظيم.
ويا معشر علماء الأمَّة الإسلاميّة 
أقسم لكم بالله العلي العظيم البر الرحيم لئن آمنتم بالقرآن العظيم أن نحتكم إلى آياته المحكمات الواضحات البيِّنات لأُلْجِمَنَّكُم بالحقّ إلجاماً وأخرس ألسنة الممترين بالباطل وأغربل جميع الأحاديث النَّبويّة في سنة محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فأدافع عن سنّة جدّي بكل ما آتاني الله من العلم فأجعلها مع القرآن العظيم فوق رأسي وأجعل الأحاديث المُفتراة تحت قدمي فأفركها بنعلي، فإن كنتم تروني على ضلالٍ فاغلبوني بعلمٍ وسلطانٍ هو أهدى من سلطاني إن كنتم صادقين.
 وإن كنتم تروني على الحقّ ومن ثمّ تصمتون فإن عليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.ولربما يود أحد الباحثين عن الحقيقة أن يقاطعني فيقول:
 "كيف تلعن علماء الأمَّة؟". 
فأقول له:
إنما ألعن من تبيّن له أنّي أدعو إلى الحقّ وأهدي إلى صراط مُستقيم ومن ثمّ يصمت عن الاعتراف بالحقّ بعد ما تبيّن له الحقّ، فإذاً هو شيطانٌ أخرسُ يستحق لعنة الله وغضبه، وأمّا إذا كان من أولياء الله فسوف يكون مع الحقّ ولا يخشى في الله لومة لائم،ولكني أعلم أنّهم ليسوا مكذبين بشأني؛ بل لا يوقنون، ومن ثمّ أقول لهم: صدق ربّي بأنّ الناس كانوا بآياته لا يوقنون، حتى المسلمون في زمن ظهور المهدي بآيات ربهم لا يوقنون، إلا من رحم ربّي فصدّق بآيات ربّه في زمن الحوار من قبل الظهور بعذابٍ أليمٍ من جراء مرور الكوكب العاشر والسابع من بعد أرضكم ولكنكم قومٌ تجهلون: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}  
صدق الله العظيم[الأنعام:١٠٥] 
 صاحب علم الكتاب المهديّ المنتظَر الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم؛
 الإمام ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 1 يونيو 2016

قالوا إنّه أعور ومكتوبٌ على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن تروا ذلك في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنّه الله ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً

 
قالوا إنّه أعور ومكتوبٌ على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن تروا ذلك في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنّه الله ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً
بسم الله الرحمن الرحيم،
 من المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض إلى جميع المُسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي 
إلى الصراط ـــــــــــــ المُستقيم، وبعد..
يا معشر عُلماء المُسلمين
 إني أحذّركم من عقيدة رؤية الله جهرةً، فلنحتكم إلى القُرآن العظيم حتى أنقذكم من فتنة المسيح الدجال الشيطان الرجيم والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم وما كان ابن مريم بل هو كذابٌ لذلك يُسمى المسيح الكذاب، ولا أعلم بأنّه أعور ولا مكتوب على جبينه كافر؛ بل ذلك من مكر الذين تظاهروا بالإيمان بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليصدّوا عن سبيل الله، ألا ساء ما يفعلون!
وقالوا إنّه أعور ومكتوبٌ على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن تروا ذلك في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنّه الله ربّ العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فهل تظنون يا معشر المُسلمين بأنّ الله إنسانٌ فلا تستطيعون التمييز بين الحقّ والباطل؟
 إلاّ أن المسيح الدجال أعور، وربّكم ليس أعور فأين ذهبت عقولكم؟
 وقال الله تعالى: {{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}}
صدق الله العظيم [الشورى:11].
وأنا المهديّ المنتظَر أعترف بعقيدتين لدى الشيعة وهما:
الحُكْمُ في عدم رؤية الله جهرة،
والحُكم في الرجعة لفريقٍ من الأموات
 وأخالفهم فيما لم يُنزّل الله به من سُلطانٍ،
وأحذّر طائفةً منهم يُفسرون القُرآن على حسب هواهم، وأحذر جميع المُسلمين من تفسير كتاب الله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً،

 وذلك من عمل الشيطان وأمْرِهِ أنْ تقولوا على الله ما لا تعلمون حتى ولو كان تأويلاً لآيات الكتاب،وذلك لأن التأويل هو المعنى المقصود في نفس الله من كلامه، فإذا لم يكن تأويلك أيّها العالم حقٌّ فقد قُلت على الله غير الحقّ وسوف يُحاسبك الله على ذلك لأنك خالفت أمره، وقال الله تعالى:
 {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا
 وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾}
 صدق الله العظيم [الأعراف].
ومن ثم اتَّبعتَ أيها العالِم أمر الشيطان المُخالف لأمر الله، وقال الله تعالى:
 {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩)}
  صدق الله العظيم [البقرة].
فهل ترونّني آتيكم بالتأويل لكلام الله من غير كلام الله؟ فما خطبكم لا تُصدِّقون؟
 فهل جعلتم الفرق بين الله الحقّ، والباطل فجعلتم التمييز بأنّ الدجال أعورٌ والله ليس أعوراً؟ إذاً صدَّقتم بأن الله إنسانٌ وإنّما الفرق في نظركم أنّه ليس أعور والدجال أعور! فما خطبكم كيف تحكمون؟ ألم يكفِكم بأنّ الله ضرب لكم الحُكْمَ الحقّ في الجبل العظيم؟ فإذا لم يتحمّل الجبل رؤية الله وهو جبلٌ فكيف يتحمله الإنسان الضعيف؟ وخُلق الإنسان ضعيفاً.فهذه عقيدة باطلة ما أنزل الله بها من سُلطان، وقال الله تعالى: 
{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
 صدق الله العظيم [الأعراف:143].
أفلا ترون موسى حين أفاق ما كان قوله:
 {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
  صدق الله العظيم،
 ومعنى قول موسى واضح وبيِّنٌ، فقد نزّه ربّه بأنه ليس كمثله شيء يتحمل رؤيته فحتى الجبل العظيم لم يتحمل رؤية عظمة الله جهرةً، وذلك لأن الله أعظم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، وقد جعل الله بُرهان عدم الرؤية في الجبل فإذا استقر مكانه بعد أن يتجلى الله له فهنا فيه أمل أن يرى الناس ربّهم جهرة. لذلك قال تعالى:
 {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا 
فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}،
 فأدرك موسى مدى عظمة ربّه التي ليس لها حدود. وقال:
 {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}.
فتوبوا كما تاب موسى يا معشر المُسلمين، وكُلٌ منكم يقول كما قال موسى:
 {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}،
 أي أوّل المؤمنين بأنّ الله يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار، ولا أنكر بأن الله يُكلم عباده 
ولكن من وراء حجاب وليس جهرةً يا معشر البشر.
 وقال الله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم [الشورى:51].
فهل ترون بأنّ الله يُكلمكم يوم القيامة جهرةً سُبحانه؟
 بل تشقق السماء بغمام الحجاب ونُزّل الملائكة تنزيلاً. وقال الله تعالى:
 {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُور}
صدق الله العظيم [البقرة:٢١٠].
وأعلم بأن هُناك من يريد الآن أن يقول لي:
 "مهلاً مهلاً، ألم يقل الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}
 صدق الله العظيم [القيامة].
ومن ثم نرُدّ عليه ونقول:
 يا معشر المُسلمين عليكم بتطبيق العقائد على الآيات المُحكمات الواضحات البيِّنات لكُل ذي لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، أما إذا طبَّقتم الأحاديث على الآيات المُتشابهة فسوف تقعون في الفتنة، فهل تكفرون ببعض القرآن وتؤمنون ببعض كما يفعل أهل الكتاب؟
 وذلك بأنكم إذا قمتم بتطبيق الأحاديث مع الآيات المُتشابهات فقد جعل الله لكم الآيات المُحكمات لكم لبالمرصاد، ذلك بأنّه إذا رجعتم للمُحكم سوف تجدونه قد اختلف مع الحديث ومع هذه الآية المُتشابهة في ظاهرها مع حديث الفتنة، إذاً عليكم أن تتمسكوا بما جاء في الآيات المُحكمات الواضحات البينات والتي جعلهنّ الله هنّ أمّ الكتاب من تمسك بهنّ استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.
وأما الذين في قلوبهم زيغٌ فسوف يتبعون المُتشابه منهُ مع حديث الفتنة،
 وذلك لأنه يريد أن يثبت أن هذا الحديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعمد إلى المُتشابه من القرآن في ظاهره مع هذا الحديث الموضوع بمكرٍ فجعله شياطين البشر يتشابه مع ظاهر آية لا تزال بحاجة للراسخين في العلم يستنبطون تأويلها من القرآن العظيم، ولكنّ الذين في قلوبهم زيغٌ لا يريدون أن يفتروا على الله، بل يظنون بأن هذا الحديث قد جاء موافقاً لهذه الآية وليس الأهم عنده القُرآن بل إثبات هذا الحديث فأصبح في قلبه زيغ عن القرآن المُحكم حتى ولو كان يبتغي تأويل آيات في القُرآن، والتي لا تزال بحاجة إلى تأويل، ولكن قلبه زاغ عن الآيات المحكمات الواضحات قد جعلهن واضحات بيِّنات لأنهنّ أمّ الكتاب وأصل هذا الدين الإسلامي الحنيف، وقال الله تعالى:
 {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:٧].
ولايقصد من الذين يتبعون المُتشابه أنّهم اليهود أو الكُفار،ولكنّ الكفار كفارٌ بالقرآن فكيف يبحثون عن التأويل،وكذلك شياطين البشر من اليهود يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم؛ بل يُقصد طائفةً من عُلماء المُسلمين، وأنهم يبتغون تأويل القُرآن ولا يريدون أن يُأوّلوه خطأً بتعمدٍ منهم، ولكنهم مُصرّون على أن يثبتوا هذا الحديث أنه عن رسول الله وهم قد رأوه مخالفاً لآيات محكمات فتركوهنّ وعمدوا للمُتشابه من القرآن مع حديث الفتنة وهو لا يعلم بأنه موضوع فتنة للمُسلمين والزيغ المذكور في الآية في قلب هؤلاء العلماء هو الزيغ عن المُحكم الواضح والبين، وهم بهذا أنكروا المحكم واتبعوا المُتشابه مع حديث الفتنة ولكن الرّاسخين في العلم يقولون:
 {يقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم.
ولكن المهديّ المنتظَر يعلم التأويل الحقّ للآيات المُتشابهات مما علمني ربي، وأقوم أولاً بتعريفٍ لهنّ:
 [[هنّ الآيات ذات التشابه اللغوي،ولكن تأويلهن مُختلف عن ظاهرهن جُملةً وتفصيلاً]]
وحين يمر القارئ على قول الله تعالى:
  {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴿٢٣﴾}
 فسوف يظنّ بأن هذه الآية مُحكمةً وواضحةً، ولكنه إذا تدبر القُرآن سوف يجد ما ينفي ظنّه بالنفي القاطع {لَّا} نافية:
 {لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌} [الأنعام:103]،
وكذلك النفي الأزلي بأن الله لا يُكلم أحداً جهرةً. وقال تعالى:
 {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
 صدق الله العظيم [الشورى:51].
وهنا عليه أن يتراجع عن ظنّه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}، فليست كظاهرها ثم يقول: "الله أعلم"، 
 وعندها سوف يصطفيه الله فيجعله من الراسخين في العلم فيؤيده ببرهان الفرقان فهو نورٌ من ربّه فيعلم تأويل هذه الآية، وهل تدرون لماذا؟ ذلك لأنه اتقى الله وخاف أن يقول على الله غير الحقّ وقد وعدكم الله بنورٍ يؤيد به البصيرة لتفرقوا بين الحقّ والباطل. وقال الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
 صدق الله العظيم [الأنفال:٢٩].
وذلك إذا رآه ربّه بأنه مُتألم في نفسه يريد الحقّ والله هو الحقّ، وسوف يهديه إلى سبيل الحقّ مادام يريد الحق. وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
 صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩].
ونعود لتأويل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢]،
ولا ينبغي لي أن أستنبط تأويل ذلك من غير القرآن العظيم، حتى لا تكون لكم عليّ الحجة بغير الحقّ،
 فأما الوجوه المقصودة في هذه الآية هي القلوب وهو:
 [[الوجه الباطن للإنسان، وللإنسان وجهان: وجهٌ ظاهرٌ ووجهٌ باطنٌ وهو القلب، وكلاهما وجهٌ واحدٌ إذا اتفقا في القول،
 أما إذا قال بلسانه ما ليس في قلبه فصار (أبو وجهين)، وقد بيّن الله لكم في آياتٍ أخرى تتكلم عن وجوه القلوب.]]
 كمثال قول الله تعالى مُحذراً النصارى واليهود: 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ 
كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا}
 صدق الله العظيم [النساء:٤٧].
فأما الشطر الأول من الآية :
 فموجَّه للنصارى المؤمنين برسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
 {يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا}،
 وذلك تهديدٌ للنصارى إذا استمروا في التفريق بين رسل ربّهم والمُبالغة في دينهم فيقولون بأن الله هو المسيح عيسى ابن مريم، فإذا لم ينتهوا سوف يظهر الله ابن مريم فيدعوهم إلى الإسلام فيكفرون به ومن ثم يطمس الله على قلوبهم فيكفرون برسولهم المبعوث إليهم من قبل فينكرونه فيطمس الله على قلوبهم فيردها على أدبارها فيتبعون عدو الله وعدوه المسيح الدجال والذي يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين، وفتنهم الله بسبب مُبالغتهم في ابن مريم بغير الحقّ، فيكفرون بابن مريم الحقّ وهو يُكلّمهم ويدعوهم إلى الإسلام والقرآن فيكفرون به فيتبعون خصمه المسيح الدجال بظنّهم أنّه هو المسيح عيسى ابن مريم لأنه جاء مؤيداً لعقيدتهم الباطلة،
وقال أنّه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو (المسيح الكذاب الشيطان الرجيم)،
 وأما شياطين البشر من اليهود فسوف يكونون أول التابعين للمسيح الكذاب وهم يعلمون أنه المسيح الكذاب وأنه الشيطان الرجيم فيتبعونه لذلك سوف يلعنهم كما لعن الذين من قبلهم، إلا أنه لن يمسخهم إلى قردة كما مسخ الذين من قبلهم وإنما هؤلاء يمسخهم إلى خنازير.
 تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}
 صدق الله العظيم [المائدة:60].
فأما القردة فقد سبق مسخ الذين قبلهم. وقال الله تعالى:{فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}
 صدق الله العظيم [البقرة:٦٥].
وأما هؤلاء إن استمروا في كفرهم من بعد ما تبيّن لهم الحقّ فسوف يمسخهم إلى خنازير وقد أعذر من أنذر، ولكني أخشى على طائفةٍ من المُسلمين أن يمسخ الله من يشاء منهم إلى خنازير وهم الذين يشكّون في شأني بأني قد أكون المهدي المُنتظر الحقّ بنسبة 99%،
 ورغم ذلك تأخذهم العزة بالإثم فيتمسكون بأسطورة سرداب سامراء وهم يعلمون ما بأنفسهم، وقد أعذر من أنذر وأنا أُصدّقهم بعدم رؤية الله جهرةً وكذلك بالرجعة لطائفةٍ من الكفار لنهديهم صراطاً ـــــــــــ مُستقيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {عَسَى ربّكم أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا}
  صدق الله العظيم [الإسراء:٨].
ولكن للأسف، من الكفار من سوف يعودون لما نُهوا عنه ثم يهلكهم الله
مرةً أخرى ثم يحييهم في البعث الشامل ثم يخاطبهم فيقول الله تعالى:
 {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة:28].
ومن ثم بيَّن الله جوابهم في موضعٍ آخر. وقال الله تعالى:
 {قَالُوا رَ‌بَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَ‌فْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُ‌وجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّـهُ وَحْدَهُ كَفَرْ‌تُمْ ۖ 
وَإِن يُشْرَ‌كْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّـهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ‌ ﴿١٢﴾}
 صدق الله العظيم [غافر].
ولا أريد أن أطيل عليكم في براهين الرجعة فهي كثيرةٌ إلا أن تُجادلوا فسوف أنزلها
 في موقعي تنزيلاً وألجم المُجادلين إلجاماً وأقول:
 يا معشر المُسلمين
 حذاري إن المسيح الدجال سوف يستغل الرجعة فيقول إن هذا ليوم الخلود وأنه هو الذي بعث الموتى؛ بل هو كذّاب أشِر يريد أن يستغل البعث الأول ويقول هذا يوم الخلود ولدينا جنة ولدينا نار! فأما النار فهي نار كما النار التي تورون يستطيع أن يصنعها أحدكم، وأما الجنة فهي جنة الله في الأرض توجد في الأرض المفروشة من تحت الثرى في باطن أرضكم والتي أخرج منها المسيح الدجال أبويكم من قبل فلا يفتنكم كما أخرج أبويكم من الجنة.
وقد يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول:
 "بل جعل الله آدم خليفة في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى"،
 ومن ثم أرد عليه وأقول:
  بأنّ الله جعل آدم خليفة في الأرض وليس في جنة المأوى عند سدرة المنتهى.
 وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
 [البقرة:30].
وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾}
  [الحجر].
ولكن الله أَنْظَرَ الشيطان الرجيم ولم يخرجه. وقال الله تعالى:
 {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
 صدق الله العظيم [طه:١١٧].
ولو لم ينظره الله في الجنة وطرده إذاً كيف كلّم الشيطان آدم وحواء؟ وقال الله تعالى:
 {وقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف:٢٠].
وقد يود أحدكم أن يُجادلني فيقول:
  قال الله تعالى:
 {وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
  صدق الله العظيم [البقرة:36].
فنقول إنما الهبوط هو من النعيم إلى الشقاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
 [طه:١١٧].
فأخرجكم إلى حيث أنتم الآن، فلا يفتنكم المسيح الدجال كما أخرج أبويكم من الجنة،
 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وما بالي وكأني أراك في دهشة واستغراب يا ابن عمر بعد قراءة خطابي هذا والذي يحمل فتاوى الحقّ في مسائل عقائدية هامة جداً جداً وذلك لإفشال مكر جميع شياطين الجنّ والإنس وإنقاذ الأمّة من فتنة المسيح الدجال فهل هم مُسلمون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو أحباب الله وأوليائه الإمام ناصر محمد اليماني..