الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2007

أدركت الشّمس القمر يا معشر البشر..

أدركت الشّمس القمر يا معشر البشر..
 بسم الله الرحمن الرحيم 
من الناصر لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - والناصر للقرآن العظيم ناصر محمد اليماني إلى علماء الفلك خاصَّة 
وعلماء الشريعة وعلى رأسهم  (هيئة كبار العلماء بمكة المكرمة) 
وإلى قادة البشر وعلى رأسهم سمو الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وإلى النّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى 
 إلى الصراط ــــــــــ المستقيم، أمّا بعد.. 
يا أيّها النّاس
لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ معرضون. يا أيّها النّاس لا أقول لكم بأني نبيٌّ ولا رسولٌ بل مَثَلي فيكم كمثل طالوت في بني إسرائيل زادني الله عليكم بسطةً في العلم لأهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ وأحاوركم بالعلم والمنطق على الواقع الحقّيقي، وذلك لأريكم حقائق هذا القرآن العظيم بالعلم والمنطق الفيزيائيّ بلا شك أو ريب؛ رياضيات 1+1=2؛ بإشراف علماء الفلك الذين سيعلمون بحقيقةٍ لا شك فيها بأن الشّمس حقاً قد أدركت القمر والنّاس في غفلةٍ معرضون، فقد جعل الله علماء الفلك حكماً بالحقّ بيني وبينكم يا معشر البشر.
 يا أيّها النّاس 
 تعالوا لأعلمكم القاعدة الفلكيّة في القرآن العظيم في جريان الشّمس والقمر.
 قال تعالى:
{وَالشّمس تَجْرِ‌ي لِمُسْتَقَرٍّ‌ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ‌ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ‌ قَدَّرْ‌نَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْ‌جُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشّمس يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِ‌كَ الْقَمَرَ‌ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} 
صدق الله العظيم [يس] 
وإلى التأويل بإذن الله: {وَالشّمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} 
 وذلك في فلكها المعلوم إلى قدرها المحتوم:{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} 
 وذلك منازل الأهلّة مبتدئةً من المحاق بعد توازي الشّمس والقمر
 {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}:ومعنى العودة هو الرجوع إلى المحاق مرةً أخرى.
 {لَا الشّمس يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ}:أي تجتمع به في الكسوف الشمسي بعد ميلاد الهلال؛ بل تجتمع به وهو محاقٌ مظلمٌ ولا هلال فيه شيء، وفور ذلك يلد هلال الشهر الجديد ثمّ تَتُمُّ رؤيته من بعد ذلك من تسع إلى اثني عشر ساعة من زمن ميلاده، وهكذا منذ أن خلق الله السموات والأرض فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر هلالاً بعد مولده بل تجتمع به في المحاق ومن ثم يلد هلال الشهر الجديد، وتلك قاعدة فلكيّة كونيّة لا يختلف عليها اثنان من علماء الفلك في العالمين وتصديقاً لهذا القرآن العظيم على الواقع الحقّيقي. 
ولكن يا علماء الفلك، لقد أيّدني الله بآيةٍ كونيّةٍ ظاهرةٍ وباهرةٍ للعالمين وجعلكم شهداء بالحقّ؛ آية في القمر وآية في الشّمس، وجعلهما الله شرطين من الشروط الكبرى للساعة، وسوف أقدم البرهان البيّن من القرآن العظيم وآمر علماء الفلك أن يطبّقوه تطبيقاً فيزيائياً علميّاً وسوف يجدونه لا يحيد عن الحقّ قيد شعرة، وإنا لصادقون.
 يا علماء الفلك إنكم القوم الذي قال الله عنهم:
 {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١٠٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الأنعام]
 وقد جعل الله شرطين من الشروط الكبرى للساعة أحدهما في القمر وثانيهما أن تدرك الشّمس القمر في أول الشهر القمري فتجتمع به من بعد ميلاده هلالاً، وذلك حتى يتحقق الشرط الثاني من شروط الساعة الكبرى، فهلّموا إليّ لأبيّن لكم هذه الحقّائق من القرآن العظيم مبتدئين بخسوف القمر النذير للبشر، ولذلك الخسوف القمريّ النذير شروطٌ قد أنزلها الله في القرآن العظيم في منتهى الدقّة والتفصيل لقوم يعلمون.
 أولاً: خسوف القمر النذير وشروطه في القرآن العظيم، وهي:
 1 - أن يخسف القمر في شهر رمضان المبارك.
 2 - أن يخسف ونحن لم نصم من شهر رمضان غير ثلاثة عشر يوم.
 3 - أن تكون لحظة ميلاد هلال رمضان فجر الخميس بتوقيت مكّة المكرمة.
 4 - أن تكون غُرّة صيام رمضان هي الجمعة المباركة.
 5 - أن تكون لحظة الخسوف القمري الكامل النذير للبشر حين يدبر الليل عن مكّة المكرمة ويسفر الصباح عليها. وقال تعالى:
 {كَلَّا وَالْقَمَرِ‌ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ‌ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ‌ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ‌ ﴿٣٥﴾ نَذِيرً‌ا لِّلْبَشَرِ‌ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ‌﴿٣٧﴾}
 صدق الله العظيم [المدثر] 
{كَلَّا وَالْقَمَرِ}: وذلك قسم من الله بخسوف القمر النذير للبشر. 
{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}: وذلك وقت تمام الخسوف القمري النذير الكامل حين يدبر الليل عن مكّة المكرمة.
{وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَر}: وذلك وقت اسفار الصباح على مكّة المكرمة يكون تمام الخسوف الكامل ثم يغيب القمر وهو بخسوفه
 عن أفق مكّة المكرمة
 {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ}: وهو ذلك الخسوف القمري النذير هو أول الشروط الكبرى للساعة
 {نَذِيرً‌ا لِّلْبَشَرِ‌ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ‌ ﴿٣٧﴾}
 صدق الله العظيم.
 يا معشر علماء المسلمين والفلكيين، 
 لقد أنزل الله في شأن ذلك الخسوف القمري النذير سورة في القرآن تفصِّله تفصيلاً من لحظة ميلاده فجر الخميس بتوقيت مهبط الوحي مكّة المكرمة إلى لحظة تمام خسوفه الكليّ بالساعة والدقيقة وكم عدد ليالي منازله، وقال تعالى:
 {وَالْفَجْرِ‌ ﴿١﴾ وَلَيَالٍ عَشْرٍ‌ ﴿٢﴾ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ‌ ﴿٣﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ‌ ﴿٤﴾ هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ‌ ﴿٥﴾} 
صدق الله العظيم [الفجر] 
{وَالْفَجْرِ}: وذلك وقت التمام لميلاد هلال رمضان 1425 الساعة السادسة فجر الخميس بتوقيت مكّة المكرمة، ولكن الله لم يحسب ذلك من يوم الصيام ولكنه حسبه من عمر الهلال. {وَلَيَالٍ عَشْرٍ}: وتلك هي العشر الأولى من ليالي صيام شهر رمضان المبارك 1425 بدءً من الجمعة غُرّة شهر رمضان المبارك. 
{وَالشَّفْعِ}: وهي ركعتين رمزاً للحادي عشر والثاني عشر من شهر رمضان المبارك.
 {وَالْوَتْرِ}: وهي ركعة رمز الثالث عشر من شهر رمضان المبارك. 
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}: وتلك ليلة الرابع عشر ميقات خسوف القمر، 
ومعنى قوله {إِذَا يَسْرِ} أي إذا أدبر عن مكّة المكرمة وقت خسوف القمر النذير للبشر.{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}:
لذي عقلٍ وفكرٍ متدبرٍ لهذا القرآن العظيم فيُصدِّق بخسوف القمر النذير للبشر:
 {أَلَمْ تَرَ‌ كَيْفَ فَعَلَ ربّك بِعَادٍ ﴿٦﴾ إِرَ‌مَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴿٧﴾ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴿٨﴾ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ‌ بِالْوَادِ ﴿٩﴾ وَفِرْ‌عَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿١١﴾ فَأَكْثَرُ‌وا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿١٢﴾ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ ربّك سَوْطَ عَذَابٍ ﴿١٣﴾ إِنَّ ربّك لَبِالْمِرْ‌صَادِ ﴿١٤﴾} 
 صدق الله العظيم [الفجر]
 فطبِّقوا يا علماء الفلك شروط خسوف القمر النذير على شهر رمضان 1425 فلن تجدوها قد حادت عنه قيد شعرة. 
 ومن ثم ننتقل إلى الشرط الثاني من شروط الساعة الكبرى وهي: 
أن تدرك الشّمس القمر في رمضان 1426 مباشرة بعد خسوف القمر النذير في رمضان 1425، وأريد أن أوجّه سؤالاً إلى علماء الفلك سائلهم بالله العظيم: هل ينبغي لعلماء الشريعة رؤية هلال رمضان 1426 وعمره 3 ساعات وخمس وأربعون دقيقة؟ إن ذلك لمن المستحيل بالعلم والمنطق الذي يصدقه هذا القرآن العظيم، غيرأني أشهد بأن علماء الشريعة حقاً قد رأوا الهلال بعد غروب شمس يوم الإثنين، وذلك لأن الهلال غاب وعمره اثني عشر ساعة وخمسة وأربعون دقيقة، ذلك بأن الهلال قد ولد فجر الإثنين قبل طلوع شمس يوم الإثنين، وقد علّمني الله أن أجادلكم بذلك فأنذركم بأن الشّمس قد أدركت القمر فاجتمعت به وهو هلال، والله على ما أقول شهيد ووكيل،
 ولعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين، 
وقد نبأت قبل مجيء شهر رمضان 1426 بأنّ كسوف الشّمس القادم سوف يكون مختلفاً عن جميع الكسوفات منذ أن خلق الله السموات والأرض، ذلك بأن الهلال سوف يلد قبل الكسوف فتجتمع الشّمس بالقمر وقد هو هلال، ثم وضعت هذا الإعلان أمانة في أعناق جمعية الفلك بالقطيف، وتوقعت الدخان المبين غير أنّي نبأتهم بأنه قد يحقق الله آياتٍ ويؤخر أُخَر رحمةً بالنّاس، فأرجو أن لا تزيدكم رحمة الله كفراً، فحقق الله آية الكسوف الغير المعتاد أن تجتمع الشّمس بالقمر وقد هو هلال، وذلك تعريف من الله بشخصيتي فيكم وما هو شأني فيكم كما علمكم بذلك محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإني لا أطلب الشهادة من علماء الفلك بالطلب بل آمرهم بالأمر أن يشهدوا بالحقّ بأنّه لا ينبغي لعلماء الشريعة أن يروا الهلال وعمره ثلاث ساعات وعدد من الدقائق إلا أن يكون الهلال قد وُلِدَ حقاً قبل اجتماع الشّمس بالقمر في المحاق، وذلك فتوى لا يفتي بها غير أهل العلم الفلكيّ الفيزيائيّ والمنطقيّ. وأحيط المسلمين علماً أنه لا حاجّة لي بنصرهم القتالي ذلك بأن الله سوف يظهرني في يوم الكسوف القادم بإذن الله في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين وهم من الصاغرين الكافرين من العالمين.
 ولكني أريد أن أتعرّف على أسماء أنصاري بالعقيدة والتصديق على المستوي القيادي والشعبي والفردي أو على بعض منهم لحكمةٍ في نفسي، ولا يعلم بإيمانهم غير خالقهم. 
وأريد أن أتعرف على السابقين لهذا الأمر قبل الظهور لنجعلهم من المقربين من بعد الظهور إن شاء الله رب العالمين. ويمكن إرسال المبايعة على إيميلي الخاص لمن شاء منهم مع ذكر أسمائهم مقسمين بالله العظيم بأنهم مصدقين بأمري بعد قراءة خطابي وتدبره بالعقل والفكر، وسوف أصدّقهم، وسوف نجعلهم من المقربين إن كانوا من الصادقين، فسوف يتبيّن لي أمرهم بإذن الله، وشرط أن يكتب لي اسمه الرباعي. وكذلك أدعوا لمن أنكر أمري للمناظرة عبر هذا المنتدى العلمي المبارك الحرّ، ومن ذا الذي ينكر أمري - ثكلته أمه - فليتقدم للحوار وسوف أجادلكم بالقرآن العظيم وأجاهدكم به جهاداً كبيراً بالعلم والمنطق حتى يتبيّن للعالمين بأنه الحقّ من ربّهم. فمن كذّب بأمري فليتقدم للحوار وبيني وبينه القرآن: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} 
صدق الله العظيم [المرسلات]
وكذلك أريد أن أحيطكم علماً بأن أيّام الله في الكتاب ليست كطول أيامكم بل..
 {اثْنَا عَشَرَ‌ شَهْرً‌ا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ} 
[التوبة:36] 
وسنة عند الله ليست إلا يوماً واحداً؛ ليله ستة أشهر ونهاره ستة أشهر:
 {أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ ﴿١٠﴾} 
[فصلت] 
والسُّنة بأيامنا 360 يوم ولكنها يومٌ واحدٌ فقط في الحساب في الكتاب، إذاً السُّنة في كتاب الله 360 سنة،
 وأمّا الشهر في كتاب الله فهو ثلاثون سنة، إذا الشهر في كتاب الله 360 شهراً قمرياً تماماً، 
وأمّا السُّنة الشمسية فهي ليست إلا يوماً في كتاب الله، وأول يوم في السُّنة الشمسية هواليوم الذي كان فيه كسوف الشّمس يوم الجمعة 8 إبريل 2005 ذلك اليوم هو أول أيام السُّنة الشمسية وأول شهورها الثابتة، غير أن أهل الحساب بالتاريخ الميلادي يحسبون ذلك الشهر بالشهر الرابع وإنهم لخاطئون؛ بل هو أول الشهور الشمسيّة، واليوم الشمسيّ عند الله نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر، والشهر في كتاب الله 360 شهراً قمرياً أي ما يعادل ثلاثون سنة، أما السُّنة فتعادل 360 سنة من سنيننا التي نَعُدُّها 360 يوماً، فقد أدركت الشّمس القمر صباح يوم الجمعة في بداية شهر رمضان فلكياً الذي وافق بأيّامنا يوم الإثنين، ولكن ليلة الجمعة قد ابتدأت قبل هلال شهر رمضان 1426 بستة أشهر تماماً، حتى إذا انقضت ليلة الجمعة التي دخلت يوم ثمانية إبريل ودام ليلها ستة أشهر فأشرقت شمسها مع بزوغ شهر رمضان المبارك في القمر فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقد شهدتموه يوم الإثنين بأيامنا، وحين طلوع الشّمس من مشرقها ليوم الجمعة الذي كان فيه اجتماع الشّمس والقمر في رمضان الفلكي 1426والذي كان يوم الإثنين بأيامنا، وقد انقضى نهار يوم الإثنين ولكن نهار يوم الجمعة لم يزل ساري المفعول وطوله ستة أشهر ينقضي في تاريخ الكسوف الشمسي القادم بعد ستة أشهر من يوم الإثنين غُرّة شهر رمضان الفلكيّة في القمر وليس غُرّة الصيام، وموعد العذاب لمن أبى واستكبر هو يوم انتهاء نهار الجمعة والذي يدوم ستة أشهر فينتهي في يوم الكسوف الشمسي القادم نهاية صفر 1427 
{ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [هود:65]،
 يا معشر الكفار 
وتوبوا إلى الله جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تفلحون، وتدبروا هذا الخطاب ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، أليس الصبح بقريب؟ أخوكم في الله ويحب الصالحين في الله، وقد جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري، ناصر محمد اليماني، فهل من مجيب؟ 

الاثنين، 5 نوفمبر، 2007

المهديّ المنتظر يُحذّر النّصارى والمسلمين واليهود

 المهديّ المنتظر يُحذّر النّصارى والمسلمين واليهود
بسم الله الرحمن الرحيم،
 من المهديّ المنتظر إلى النّصارى والمسلمين واليهود والنّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى وبعد..
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ‌ أَن يُشْرَ‌كَ بِهِ}
صدق الله العظيم [النساء:48]،
يامعشر المسلمين،
 إنه لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مُشركون به عبادَه المقربين، 
ويا معشر النّصارى
 لقد ضللتم عن الصراط المستقيم وتعبدون المسيح عيسى وأمّه فتدعونهم من دون الله فأشركتم بالله المسيح 
عيسى ابن مريم وأمّه عليهما الصلاة والسلام، 
ويا معشر اليهود
 إنكم لتعبدون الشياطين من دون الله وأنتم تعلمون أنكم بالله مشركون وتعلمون الحقّ ولكنكم للحقّ كارهون، فتعالوا لننظر في علم الغيب
 في القرآن العظيم هل سينصرونكم أو ينتصرون. وقال الله تعالى:
 {احْشُرُ‌وا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿٢٤﴾مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُ‌ونَ ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾}
 صدق الله العظيم [الصافات].
 
وإني المهديّ المنتظر لا أدّعي علم الغيب بل أخاطبكم من حديث علّام الغيوب، وأعلم بأن هذه الآية تُخصّكم أنتم وآلهتكم 
من الشياطين الذين تدعونهم من دون الله فتعيذون بهم من عذابه، ولكنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فكيف ترجون النّصر منهم؟
 وقال الله تعالى:
{وَبُرِّ‌زَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُ‌ونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُ‌ونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾}
 صدق الله العظيم [الشعراء].
وهذه الآية تحتوي على ذكر ثلاثة مجموعات وهم:
 1- مجموعة الغاوين،
2- ومجموعة علمائهم،
3- والمجموعة الثالثة آلهتهم الذين يعبدونهم من دون الله من الشياطين
فلنبدأ بتوضيح مجموعة الغاوين:
وهم من اليهود الأُمّيين والذين لا يعلمون كثيراً من حقائق الأمور عن نهايتهم المأساويّة، ومُصدقين الأمانيَ التي يخبرهم بها عُلماؤهم بأنهم هم المنتصرون وأنهم هم الوارثون وإنْ هم إلا يظنون على حسب ما يقوله لهم علماء اليهوديّة من شياطين البشر، و أكرر وأقول إن الغاوين في هذه الآية هم من الذين لا يعلمون من اليهود وإنما يتّبعون أحاديث علمائهم الذين يمنونهم بالكذب وهم يعلمون. وقال الله تعالى:
 {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَايَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إلا يَظُنُّونَ﴿٧٨﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة].
وأما جنود إبليس فهم من شياطين الجنّ والإنس الذين يريدون أن يضلّوا اليهود والنّصارى والمسلمين والنّاس أجمعين، ومن شياطين الإنس علماء اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أنهم على الله يكذبون، فلا نطمع في إيمانهم ذلك لأنهم ليسوا بغاويين ولا ضالّين حتى نبيّن لهم سبيل الحقّ من سبيل الضلال. وقال الله عن أوّلهم:
{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِ‌يقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّـهِ ثمّ يُحَرِّ‌فُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة].
أولئك هم علماء اليهود ومنهم الطائفة الذين جاؤوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا:
 نشهد أن لا آله إلا الله ونشهد أنّ مُحمداً رسول الله، والله يشهد إنّهم لكاذبون اتخذوا أيمانهم جُنّةً وتستراً بالدّين لأنهم من علماء اليهود، ومن ثم قد أصبحوا في نظر المسلمين بأنهم سوف يكونون من العلماء الأجلاء لأنهم يحيطون بالتوراة والقرآن لكي يأخذ عنهم المسلمون واعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا علماء بالتّوراة، وزادهم الله علماً بالقرآن فهم في نظر كثيرٍ من المسلمين نورٌ على نورٍ، لذلك كانوا يأخذون عنهم الأحاديث فقد اعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا يلتزمون بالحضور إلى محاضرات محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد سبق وأنْ بيّن لكم ناصر اليماني بأنهم إذا خرجوا من مجالس الحديث من عند رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ومن ثم يبيّتون أحاديث غير الأحاديث التي قالها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وكما قلنا لكم من قبل بأن هذه الطائفة لهم صلة مُباشرة مع شياطين الجنّ بل هم فيهم أي روحين في جسد واحد، ولكن الشياطين لا تمرضهم كما تمرض الآخرين إذا دخلوا فيهم لأنهم ليسوا أولياءهم، وإنما يبتلي الله بعض النّاس بمسوس الشياطين فيُمرضونهم، وأما اليهود فلا يمرضونهم لأنهم أوليائهم، ولكن القرآن يحرق الشياطين الذين في أجساد علماء اليهود الحاضرين لدى مجلس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكأنّ مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأمر من يشاء من صحابته بتلاوة القرآن حتى يقول:
 حسبك. ومن ثم يُبيِّن لهم ما شاء الله من الآيات بالبيان بالحديث، ولكن لو نظر أحد الصحابة إلى وجوه اليهود كيف تتغير أثناء تلاوة القرآن لعرفوهم نظراً لأن نور القرآن يحرق النّار التي تسكن في أجسادهم من الشياطين، ولكن الصحابة الحقّ طلبة العلم مشغولون بالنظر إلى وجه أستاذهم ومعلمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لذلك لم يعرفوا المنكر الذي يظهر في وجه علماء اليهود المؤمنين كذباً، ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان مواجه القوم الحاضرين لذلك كان يرى ويعرف المنكر الذي يظهر في وجوه المنافقين من علماء اليهود، بل يراهم يكادون يسطون بالذين يتلون القرآن في المجلس، وذلك لأن القرآن نورٌ يحرق الشياطين الذين في أجسادهم فيشعر اليهود بتضايقٍ شديدٍ وغضبٍ في أنفسهم بل يكادون يسطون بالذين يتلون. وقال الله تعالى:
 {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النّار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
 صدق الله العظيم [الحج:72].
ومعنى قوله تعالى:{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتنَا بَيِّنَاتٍ}، 
وذلك الذين يتلون القرآن في مجلس محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى يقول لمن يتلوا:
 "حسبك" لكي يبين لهم هذه الآية تنفيذاً لأمر الله في قوله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ‌ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُ‌ونَ ﴿٤٤﴾}
 صدق الله العظيم [النحل].
ومعنى قوله تعالى:
 {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتنَا}،
ويقصد محمد رسول الله 
بأنه يعرف في وجوه المؤمنين ظاهر الأمر الكافرين في الباطن من الحاضرين من علماء اليهود، وذلك لأن محمداً رسول الله مواجهٌ للمجلس فينظر إلى وجوه القوم أثناء تلاوة القرآن فيعرف المنكر وهم الشياطين في وجوه المنافقين التي تتغير أثناء القراءة بل يكادون ينقضُّون على الذين يتلون، ولكنهم يضغطون على أعصابهم فيصبرون حتى لا يُكتشف أمرهم فيصبرون على حريق القرآن في أجسادهم.
ومعنى قوله تعالى:
{قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النّار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
 صدق الله العظيم،
أي: قل يا محمد بينك وبينهم:
 {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النّار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.
ولربّما يودّ أحد أن يقاطعني فيقول:
 "كيف يخلوا بهم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لكي يقول لهم ذلك سراً؟  فلماذا لا يقوله لهم أمام الملأ ومن ثم يطردهم؟".
ومن ثم نردّ عليه فنقول:
 له اسمع يا هذا إن محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يكشف أمرهم ولم يطردهم تنفيذاً لأمر الله 
أن يُعرض عنهم ولا يكشف أمرهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كثيراً ﴿٨٢﴾}
 [النساء].
ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول:
 "ولماذا أمر الله رسوله بالإعراض عنهم وعدم طردهم فهل الله يريد أن يُضلوا المسلمين؟".
ومن ثم نردّ عليه:
 كلا إن الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكن ليُبين الذين سوف يستمسكون بحديث الله القرآن العظيم وحديث رسوله الذي لا يخالف لحديثه في القرآن بل يزيده توضيحاً وبياناً من الذين سوف يستمسكون بأحاديث تخالف حديث الله وحديث رسوله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أولئك ضلوا عن كتاب الله وسُنة رسوله، وذلك لأن أحاديث محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليما كثيراً- تأتي لتزيد حديث الله في القرآن بياناً وتوضيحاً، ولا ينبغي له أن يأتي حديث العبد مخالفاً لحديث الرب، تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثمّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴿٤٧﴾}
 صدق الله العظيم [الحاقة].
وبعد أن بينت لكم بأن محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يطردهم، وكذلك بينت الحكمة من الله بعدم طردهم، ومن ثم نعود لمواصلة شرح الآية التي كنا نخوض فيها وهي قصة شياطين البشر إذا كانوا في مجلس محمد رسول الله يقولون الحقّ ولا يخفون الحقّ الذي يعلمونه في التوراة أمام محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم يعجب محمد رسول الله بقولهم وكذلك الصحابة تزداد ثقتهم بهم وذلك قبل أن يكشف الله أمرهم لرسوله كان يُعجب بقولهم ويظنهم صادقين، ولكن حين عودتهم يجدون عتاباً من الشياطين 
التي تسكنهم وقالوا لهم: {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾}  
[البقرة].
ومن تعاتبهم الشياطينُ لماذا يقولون كلمة الحقّ أمام المسلمين. وقال الله تعالى:
 {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ ربّكم أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٧٦﴾} 
 صدق الله العظيم [البقرة].
ولكن شياطين البشر أدهى من شياطين الجنّ فقد بيّنوا لهم إن لهم حكمة من ذلك لكي يكسبوا ثقة المسلمين حتى إذا وثقوا فيهم فعندها سوف ينفذون أحاديث الباطل التي كانوا يبيّتون من قبل. قاتلهم الله إنا يؤفكون. فكم أضلوكم عن الصراط المستقيم
ومن ثم نعود لشرح الآية التي كنا نخوض فيها في بداية الخطاب في قوله تعالى:
{وَبُرِّ‌زَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُ‌ونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُ‌ونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾}
 صدق الله العظيم [الشعراء].
ومعنى قوله:
 {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾}، 
وقال ذلك القول اليهودُ الغاوون قالوه للشياطين قالوا:
{تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾}.
ومعنى قولهم: {وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾}،
 ويقصدون علماءهم المجرمين لأنهم اتّبعوهم وكذبوا عليهم ومنَّوْهُم بأنهم المنصورون وأنهم الوارثون.
فقد بينا لكم يا معشر اليهود ما سوف يجري في علم الغيب لعلكم تحذرون، فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً، وقولوا لا آله إلا الله محمد رسول الله، ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسل الله أجمعين، واعتنقوا الإسلام واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً تسلمون من عذابه ويهديكم صراطاً مُستقيماً ويؤتيكم من لدنه أجراً عظيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ‌ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِ‌يدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُ‌وا أَن يَكْفُرُ‌وا بِهِ وَيُرِ‌يدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّ‌سُولِ رَ‌أَيْتَ المنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مصيبة بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثمّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ إِنْ أَرَ‌دْنَا إلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴿٦٢﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّـهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴿٦٣﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا مِن رَّ‌سُولٍ إلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُ‌وا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ‌ لَهُمُ الرَّ‌سُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّ‌حِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَ ربّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ‌ بَيْنَهُمْ ثمّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَ‌جًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُ‌جُوا مِن دِيَارِ‌كُم مَّا فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرً‌ا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرً‌ا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبيّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَ‌فِيقًا ﴿٦٩﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
ويا معشر النّصارى، 
 تعالوا لننظر ما سوف يجري في علم الغيب وما هي نتيجة امتحانكم في الحياة الدنيا إن ظللتم على ما أنتم عليه 
تدعون المسيح عيسى ابن مريم وأمّه من دون الله. وقال الله تعالى:
 {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابن مريم أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إلا مَا أَمَرْ‌تَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ ربّي وَ ربّكم وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّ‌قِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ‌ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾ قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}
 صدق الله العظيم [المائدة:من الآية 116 إلى الآية 119]
فاتبعوني يا معشر النّصارى أهدكم صراطاً مُستقيماً، ويؤتيكم الله من لدُنه أجراً عظيماً ويغفر لكم جميع ذنوبكم إن الله كان غفوراً رحيماً.
ويا معشر المسلمين،

إنه لا يؤمن أكثركم إلا وهم بربهم مشركون به عبادَه المقربين، فلا تقولوا يا محمد رسول الله أو كما يقول الجاهلون يا محمد وليّ ويا علي فيدخلكم الله نار جهنّم ثم لا تجدون لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلن يغني عنكم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- 
وأهل بيته شيئاً عن عذاب الله لئن دعوتم سواه.
و يا معشر الشيعة الاثني عشر،
 إني أرى أكثر المشركون بالله فيكم من المسلمين، فأكثركم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله إلا قليلاً منكم،
 فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً.
و يا معشر المسلمين على مختلف مذاهبهم،
 لقد خالفتم أمر الله بتفرقكم إلى مذاهب وشيعٍ وكلّ حزب بما لديهم فرحون، فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فأستنبط لكم حكمي من نصوص القرآن العظيم إن كنتم تؤمنون بالقرآن العظيم، ومن أحسن من الله حكماً، ما لم،
 فمثلكم كمثل الذين قال الله عنهم:
{أَلَمْ تَرَ‌ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِ‌يدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُ‌وا أَن يَكْفُرُ‌وا بِهِ وَيُرِ‌يدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
 والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط المستقيم.المهديّ المنتظر الناصر لمحمدٍ رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم وجميع شيعتي من الأنبياء والمرسلين ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين؛ الإمام ناصر محمد اليماني.